بقلم: أحمد إبراهيم
شهدت الساعات الماضية حالة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب تداول أنباء عن خضوع لاعب ديروط السابق وسبورتنج السكندري الأسبق يوسف علاء لفترة معايشة وتدريبات مع الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد السكندري، تمهيدًا لبحث إمكانية التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الحالية.

في الحقيقة، لم يكن الأمر مستغربًا في ظل السياسة التي ينتهجها المدير الفني حمزة الجمل، والذي يعمل منذ توليه المسؤولية على بناء فريق يجمع بين أصحاب الخبرات والعناصر الشابة والطموحة، بعدما ضم بالفعل عدداً من اللاعبين القادمين من أندية دوري المحترفين، في إطار خطة إعادة بناء الفريق استعدادًا للموسم الجديد.
لكن اللافت للنظر لم يكن وجود اللاعب في تدريبات الاتحاد، وإنما حجم الهجوم الذي تعرض له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب الهجوم الذي طال مدير شؤون اللاعبين بالنادي إيهاب جابر، بعدما ربط البعض بين فرصة اللاعب في خوض المعايشة وبين صلة قرابة تجمعه بمدير شؤون اللاعبين، معتبرين أن ذلك هو السبب الوحيد وراء ظهوره داخل النادي.
ومن منطلق المسؤولية الصحفية، وحرصًا على نقل الحقيقة بعيدًا عن الأهواء والانطباعات المسبقة، كان لزامًا علينا الوقوف أمام هذه القضية بقدر كبير من الحياد والموضوعية.
وللتوضيح، فإننا لا تربطنا أي علاقة شخصية بمدير شؤون اللاعبين أو بالجهاز الفني، كما أن دورنا يقتصر على رصد الوقائع وعرضها للرأي العام بكل شفافية.
وفي الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل الدور الذي قام به إيهاب جابر خلال السنوات الماضية في ملف شؤون اللاعبين بنادي الاتحاد السكندري، خاصة في القضايا المتعلقة بإيقاف القيد. ومن خلال متابعتنا المهنية لتلك الملفات عبر مكتب المحاماة المختص بالنادي، لمسنا حجم الجهد المبذول، سواء في إعداد المستندات أو تنظيم الملفات أو متابعة الإجراءات باحترافية عالية، وهو ما أسهم في إنهاء ملفات القيد ورفع العقوبات دون توقيع غرامات أو جزاءات إضافية على النادي.
بل إن أحد المسؤولين العاملين داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أشاد – بحسب ما علمناه – باحترافية إدارة شؤون اللاعبين بالنادي، مؤكدًا أن طريقة إدارة الملفات كانت على مستوى عالٍ من التنظيم والدقة.

أما فيما يتعلق باللاعب يوسف علاء، فقد انقسمت الآراء بين من يرى أنه يستحق الحصول على فرصة عادلة لإثبات نفسه، وبين من رفض الفكرة منذ البداية، مستندًا فقط إلى صلة القرابة، دون تقييم فني حقيقي لإمكاناته.
ومن هنا، كان قرار “عيون الرياضة” أن تبتعد عن الأحكام المسبقة، وأن تترك الحكم للجماهير والمتابعين، من خلال عرض أبرز لقطات اللاعب ومقاطع الفيديو الخاصة بمشاركاته مع نادي ديروط خلال الموسم الماضي.
ويبلغ يوسف علاء من العمر 29 عامًا (مواليد 7 مارس 1997)، ويبلغ طوله 180 سم، ويلعب في مركز صانع الألعاب ولاعب الوسط المهاجم، ويجيد اللعب بالقدم اليسرى، ويتميز بالقوة في الالتحامات، ودقة التسديد، وسرعة اتخاذ القرار، إلى جانب امتلاكه رؤية جيدة داخل الملعب.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه في نهاية المطاف:
هل يتعرض يوسف علاء بالفعل لظلم بسبب صلة القرابة، أم أن الجدل الدائر حوله امتد ليصبح جزءًا من خلافات شخصية مع مدير شؤون اللاعبين؟
الإجابة الحقيقية لن تكون عبر التعليقات أو المنشورات، وإنما داخل الملعب، حيث يبقى الأداء وحده هو الفيصل، وتظل كرة القدم هي الحكم العادل الذي لا يعترف بالأسماء أو العلاقات، وإنما بالعطاء والقدرة على إثبات الذات.
قبل الحكم على أي لاعب، تبقى الكلمة الأخيرة لما يقدمه داخل المستطيل الأخضر، وليس لما يُتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
شاهدوا فيديو للاعب