
دورة بربيكان دمشق للسلة.. الاتحاد الليبي يخطف اللقب من زعيم الثغر في نهائي مجنون 88-85.. والرميات الحرة تهدر حلم التتويج السكندري
البطولة: ألعاب مختلفة
أحمد إبراهيم – عيون الرياضة
في نهائي عربي مثير حبس أنفاس الجماهير حتى الثواني الأخيرة، تُوّج فريق الاتحاد الليبي بلقب بطولة بربيكان دمشق الدولية لكرة السلة، عقب فوزه الصعب على الاتحاد السكندري بنتيجة 88-85، في المواجهة النهائية التي جمعت الفريقين مساء الجمعة 16 أكتوبر 2026، على صالة الفيحاء بالعاصمة السورية دمشق.
وشهد اللقاء صراعًا شرسًا بين الفريقين، وتبادلًا للتقدم على مدار الفترات الأربع، قبل أن ينجح الفريق الليبي في حسم المواجهة بفارق ثلاث نقاط فقط، ليعتلي منصة التتويج، بينما اكتفى زعيم الثغر بالمركز الثاني بعد أداء قتالي ومباراة كانت نتيجتها معلقة حتى اللحظات الأخيرة.
وكانت الرميات الحرة المهدرة إحدى أبرز نقاط الضعف في أداء الاتحاد السكندري، بعدما أهدر لاعبوه العديد من الفرص السهلة التي كان من الممكن أن تغير مسار المباراة، وهي مشكلة فنية تستوجب وقفة جادة من الجهاز الفني بقيادة أحمد عمر، والعمل على علاجها خلال التدريبات المقبلة، خاصة في المباريات الحاسمة التي تلعب فيها التفاصيل الصغيرة دورًا كبيرًا في تحديد البطل.
الفترة الأولى.. بداية سكندرية قوية ورد ليبي سريع
دخل الاتحاد السكندري المباراة بقوة ونجح في فرض سيطرته خلال الدقائق الأولى، ليتقدم بخمس نقاط دون رد، قبل أن يعود الاتحاد الليبي إلى أجواء اللقاء ويدرك التعادل 7-7، ثم يتكرر التعادل عند 9-9.
واستعاد زعيم الثغر تقدمه بنتيجة 14-11، وسط تألق واضح للاعب أنس أسامة تحت السلة، بينما برز إسماعيل لوميرو في صفوف الاتحاد الليبي، ليقود فريقه للعودة وتسجيل أول تقدم بنتيجة 19-18.
وانتهت الفترة الأولى بتقدم الاتحاد الليبي 19-18.
الفترة الثانية.. خمسة تعادلات والرميات الحرة تعاند زعيم الثغر
استمرت الإثارة في الفترة الثانية، وتقدم الاتحاد الليبي بنتيجة 21-20، قبل أن يدرك الاتحاد السكندري التعادل الثالث في المباراة عند 23-23، ثم التعادل الرابع بنتيجة 30-30.
وعاد الفريق الليبي للتقدم 34-33، ثم وسع الفارق إلى 36-33، في الوقت الذي عانى فيه لاعبو الاتحاد السكندري من إهدار الرميات الحرة، مما حرم الفريق من استثمار العديد من الفرص.
ونجح باسم الليثي في إعادة زعيم الثغر للمباراة بثلاثية رائعة، أدرك بها التعادل الخامس عند 38-38، لكن الاتحاد الليبي استعاد تفوقه وتقدم 43-40، قبل أن ينهي النصف الأول من المواجهة متقدمًا بفارق ثلاث نقاط.
وانتهت الفترة الثانية بتقدم الاتحاد الليبي 45-42.
الفترة الثالثة.. انتفاضة سكندرية لم تكتمل والاتحاد الليبي يوسع الفارق
شهدت الفترة الثالثة بداية متكافئة بين الفريقين، قبل أن ينتفض الاتحاد السكندري ويقلب النتيجة لصالحه متقدمًا 51-47، ليعيد الأمل لجماهيره في استعادة زمام المبادرة.
لكن الفريق الليبي لم يستسلم، ونجح في العودة والتقدم مجددًا بنتيجة 54-53، مستغلًا استمرار معاناة لاعبي الاتحاد السكندري في تنفيذ الرميات الحرة.
ومع مرور الوقت، فرض الاتحاد الليبي أفضليته ووسع الفارق إلى 59-53، ثم 61-53، وسط محاولات سكندرية للعودة إلى المباراة، إلا أن الفريق الليبي حافظ على تقدمه حتى نهاية الفترة.
وانتهت الفترة الثالثة بتقدم الاتحاد الليبي 67-59.
الفترة الرابعة.. ريمونتادا سكندرية تشعل النهائي واللقب يطير بفارق ثلاث نقاط
دخل الاتحاد الليبي الفترة الرابعة بأفضلية ثماني نقاط، وواصل تفوقه بفضل تألق لاعبه الساعدي، ليوسع الفارق إلى عشر نقاط عند النتيجة 75-65، وبدا الفريق الليبي قريبًا من حسم اللقب.
لكن زعيم الثغر رفض الاستسلام، وانتفض لاعبوه في الدقائق الأخيرة، ونجحوا في تقليص الفارق تدريجيًا وسط إثارة كبيرة، حتى وصلت النتيجة إلى 80-77 لصالح الاتحاد الليبي.
واشتعلت المواجهة بصورة غير عادية عندما نجح الاتحاد السكندري في إدراك التعادل 81-81، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويضع اللقب على صفيح ساخن.
وفي اللحظات الحاسمة، نجح الاتحاد الليبي في استعادة تقدمه، مستفيدًا من الفرص التي أتيحت له، بينما لم يتمكن لاعبو الاتحاد السكندري من استكمال عودتهم المثيرة، لتنتهي المواجهة بفوز الفريق الليبي بنتيجة 88-85.
الاتحاد الليبي بطلًا.. وزعيم الثغر وصيفًا بعد مشوار قوي
وبهذه النتيجة، يتوج الاتحاد الليبي بطلًا لدورة بربيكان دمشق الدولية لكرة السلة، بعد نجاحه في التفوق على الاتحاد السكندري للمرة الثانية خلال البطولة، بعدما سبق أن تغلب عليه في دور المجموعات بنتيجة 77-74.
أما الاتحاد السكندري، فقد أنهى مشواره في المركز الثاني، بعدما قدم مستويات قوية خلال البطولة، أبرزها الفوز على النصر الإماراتي بنتيجة 102-70، ثم تخطي الجيش السوري في دور الثمانية، قبل الإطاحة بالشارقة الإماراتي من نصف النهائي بنتيجة 86-72.
ورغم خسارة اللقب، فإن زعيم الثغر قدم مباراة نهائية قوية وأظهر شخصية قتالية واضحة، خاصة في عودته المثيرة خلال الفترة الرابعة، إلا أن إهدار النقاط السهلة، وفي مقدمتها الرميات الحرة، ظل أحد الأسباب المؤثرة في ضياع فرصة التتويج.
ويبقى السؤال الأهم أمام الجهاز الفني للاتحاد السكندري بقيادة أحمد عمر: متى تنتهي أزمة الرميات الحرة التي قد تكلف الفريق الكثير في المواجهات الكبرى؟
النتائج النهائية للفترات
| الفترة | الاتحاد السكندري | الاتحاد الليبي |
|---|---|---|
| الأولى | 18 | 19 |
| الثانية (تراكمي) | 42 | 45 |
| الثالثة (تراكمي) | 59 | 67 |
| الرابعة (النهائية) | 85 | 88 |
الاتحاد الليبي يرفع كأس البطولة.. والاتحاد السكندري يعود من دمشق بالوصافة، وبدرس فني مهم قبل الاستحقاقات المقبلة.



