
فيروز أبو الخير في حوار خاص: مواجهة «نور الشربيني» تحدٍّ ذهني أمام قدوتي.. وهدفي الذهبية الأولى في تاريخ الإسكواش الأولمبي
البطولة: ألعاب مختلفة
حوار أحمد سالم
تواصل الرياضة المصرية إبهار العالم بعمالقة الجولة العالمية للإسكواش، وفي قلب هذه الهيمنة، يبرز اسم فيروز أبو الخير كواحدة من ألمع وأسرع الموهوبات صعوداً نحو القمة، دخلت التاريخ من أوسع أبوابه كأول سيدة تُتوج بلقب بطولة السويد المفتوحة، وواصلت تسلق التصنيف العالمي بثبات حتى طرقت أبواب المربع الذهبي (Top 4).
رغم صغر سنها، تتميز فيروز بصلابة ذهنية وعقلية انتصارية حاسمة داخل الملعب الزجاجي؛ لا ترضى بالحلول الوسط، وتضع نصب عينيها كتابة تاريخ غير مسبوق في أولمبياد لوس أنجلوس 2028.

التقت صحيفتنا بالنجمة المصرية الشابة في حوار خاص، تحدثت فيه عن كواليس المنافسة المصرية الشرسة، وأسرار التعامل مع اللحظات الحرجة، وكيف تخطط لتفكيك هيمنة الكبار للوصول إلى العرش العالمي.

يرى الجمهور متعة كبيرة في المباريات الماراثونية، لكن هل تفضلين الفوز بنتيجة سريعة (3-0) أم حسم المباراة بعد “ريمونتادا” مثيرة؟
بالتأكيد الفوز بنتيجة (3-0) أفضل بكثير بالنسبة لي؛ فهو يوفر جهداً كبيراً يساعدني على الاستشفاء البدني (Recovery) للمباريات القادمة، كما أنه يعكس مدى جودة مستواي وقدرتي على إحكام السيطرة على المباراة من بدايتها.
بعد مباراتكِ الأخيرة في بطولة مصر ضد سيفاسنجاري، ما هو الدرس الأكبر الذي خرجتِ به لتجنب سيناريوهات العودة المنافسة في الأنفاس الأخيرة؟
الدرس الأكبر هو ضرورة الحفاظ على الصلابة الذهنية والتماسك القوي في الأوقات الحاسمة واللحظات الحَرجة من المباراة.
كيف تصفين أجواء المنافسة الشرسة بينكن كلاعبات مصريات يتصدرن المشهد العالمي؟ هل تصنع ضغطاً أم دافعاً؟
المنافسة الشديدة هي ما يجعل الأمر صعباً، لأنها تتطلب منكِ التطوير من نفسكِ باستمرار وأن تكوني الأفضل كل يوم، لكن في نفس الوقت، أرى أن هذه المنافسة هي المحرك الأساسي لي؛ فهي تدفعني للأمام وتجعل لكفاحي اليومي معنى وهدفاً أعيش من أجله.
في اللحظات الحرجة من المباراة عندما تكون النتيجة (10-10)، ما الذي تقولينه لنفسكِ داخل الملعب الزجاجي لتبقي في كامل تركيزك؟
أتعامل معها كأي نقطة عادية في المباراة؛ أحرص على الهدوء التام، ولا أضخم النقطة في ذهني حتى لا أشعر بالضغط، بل أقسمها إلى تفاصيل صغيرة وبسيطة وأركز على لعب كل ضربة بدقة.
واجهتِ البطلة الأسطورية نور الشربيني في عدة مناسبات؛ ما هي أصعب نقطة قوة تواجهينها عند اللعب أمامها؟
التحدي الأكبر أمامها ليس فنياً فقط بل ذهني ونفسي بالأساس؛ من الصعب جداً أن تقف في الملعب لتنافس لاعبة طالما اتخذتها قدوة لك ورأيت إنجازاتها العظيمة أمام عينيك، فهذا يحتاج تحضيراً ذهنياً خاصاً لتجاوز رهبة مواجهة القدوة.
الجمهور يرى فيكِ وبجيلكِ امتداداً للهيمنة المصرية عالمياً، ما الذي تمتلكه الفتاة المصرية في الإسكواش ولا تمتلكه لاعبات العالم؟
السر يكمن في الشغف وعدم الإشباع؛ نحن كلاعبات مصريات لا نرضى أبداً بما حققناه، حتى لو كنا في قمة العالم، نتعامل دائماً برغبة متجددة في الدفاع عن تلك القمة، الشعور بالكتفاء غير موجود لدينا، ودائماً نريد المزيد.
الجميع يترقب أولمبياد لوس أنجلوس 2028، كيف تبدأ فيروز أبو الخير التحضير من الآن لحلم الذهب الأولمبي؟
الأولمبياد كان دائماً حلمي، وهو شيء استثنائي جداً بالنسبة لي، المشاركة تقتصر على 16 لاعبة فقط، مما يجعلها فرصة فريدة من نوعها، طموحي ليس مجرد المشاركة، بل أريد دخول التاريخ بكتابة أرقام قياسية جديدة، وأن أكون أول لاعبة في التاريخ تحصد الميدالية الذهبية الأولمبية في الإسكواش.



