أحمد إبراهيم

طوى نادي الاتحاد السكندري صفحة موسم صعب شهد العديد من التحديات والنتائج التي لم ترقَ إلى طموحات جماهير زعيم الثغر، حيث خرج فريق كرة السلة خالي الوفاض لأول مرة منذ سنوات طويلة، فيما ظل فريق كرة القدم يصارع شبح الهبوط حتى الجولات الأخيرة من بطولة الدوري.
ورغم حالة الغضب الجماهيري التي طالت العديد من الملفات داخل النادي، فإن الواقع يؤكد أن مجلس الإدارة برئاسة محمد أحمد سلامة لم يدخر جهدًا في توفير الدعم المالي والإداري اللازم لكافة الفرق الرياضية، إلا أن النتائج لم تأتِ بالشكل المأمول.
وفي هذا الإطار، ترصد “عيون الرياضة” أبرز الملفات التي تستحق الوقوف أمامها قبل انطلاق الموسم الجديد.


أولاً.. كرة السلة وخطوة التصحيح


يُحسب لإدارة النادي سرعة حسم ملف القيادة الفنية للفريق الأول لكرة السلة، من خلال التعاقد مع أحمد عمر الذي يمتلك خبرات سابقة ناجحة داخل النادي، حيث سبق له قيادة الفريق لمنصات التتويج والمشاركة في بطولة BAL الأفريقية.
كما تم تشكيل لجنة فنية تضم أسماء تمتلك خبرات كبيرة في اللعبة، على رأسها طارق الصباغ وأسعد الكيكي وشعبان إبراهيم، وهي خطوة إيجابية تستهدف وضع استراتيجية واضحة للموسم المقبل.
وتبقى المهمة الأهم أمام الإدارة هي إعادة هيكلة قطاع الناشئين بشكل شامل، تحت إشراف رئيس جهاز كرة السلة أيمن صدقي وجهاز القطاع بقيادة طارق وصفي، بهدف صناعة جيل جديد يعيد الهيبة المفقودة لكرة السلة السكندرية.
ويجب أن يكون شعار المرحلة المقبلة: “لا مجال للمجاملات.. مصلحة النادي أولاً”، مع منح الفرصة للعناصر القادرة على صناعة الفارق داخل المنظومة.


ثانياً.. كرة القدم بين التقييم وإعادة البناء


يظل ملف كرة القدم هو الشغل الشاغل لجماهير الاتحاد السكندري، خاصة بعد الموسم الصعب الذي مر به الفريق.


تقييم تجربة عبد الظاهر السقا


جاء التعاقد مع عبد الظاهر السقا مديرًا للنشاط الرياضي بهدف تطوير منظومة كرة القدم، إلا أن التجربة أثارت العديد من علامات الاستفهام، في ظل الانتقادات التي طالت بعض الملفات الإدارية والفنية خلال الموسم.
وشهد الفريق العديد من الأزمات داخل غرفة الملابس، بالإضافة إلى حالة من عدم الانضباط التي ظهرت في أكثر من مناسبة، خاصة خلال الأسابيع الأخيرة من الموسم.
كما ظهرت بعض المشاهد التي أثارت استياء الجماهير، بعد إعلان عدد من اللاعبين انتهاء مشوارهم مع الفريق قبل انتهاء ارتباطاتهم الرسمية، إلى جانب غياب بعض العناصر عن التدريبات والسفر دون التنسيق الكامل مع الأجهزة المختصة.


فرصة ذهبية للشباب


ورغم الصعوبات، حملت نهاية الموسم بعض الإيجابيات المهمة، بعدما أتيحت الفرصة لعدد من العناصر الشابة للظهور بقوة.
فقدم مؤمن شريف مستويات واعدة، كما لفت الأنظار كل من محمد عاطف وأحمد ناجي وأدهم علاء وخالد رضا، بالإضافة إلى مجموعة مميزة من قطاع الناشئين يتقدمهم مهاجم منتخب 2007 محمود حسن “تريزيجيه”.
ويبدو أن هؤلاء اللاعبين يمكن أن يشكلوا نواة مشروع المستقبل إذا تم منحهم الثقة والدعم المناسب.


الجهاز الفني الجديد.. القرار الأهم


تحتاج المرحلة المقبلة إلى جهاز فني قوي الشخصية، قادر على فرض الانضباط وإعادة بناء الفريق على أسس واضحة، بعيدًا عن أي مجاملات أو حسابات شخصية.
كما ترددت خلال الأيام الماضية أسماء عديدة لتولي بعض المناصب الإدارية داخل قطاع الكرة، ويأتي في مقدمتها اسم طلعت يوسف الذي يمتلك تاريخًا كبيرًا وخبرة واسعة داخل النادي، ما يجعله أحد الأسماء القادرة على الإضافة حال الاستعانة به خلال المرحلة المقبلة.


مجلس الإدارة والتكاتف المطلوب


المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع أعضاء مجلس الإدارة والعمل بروح الفريق الواحد، خاصة أن هناك العديد من الملفات المهمة المطروحة على الطاولة.
ويحتاج كل ملف إلى متابعة دقيقة من أصحاب الخبرة والكفاءة، مع توزيع واضح للأدوار والمسؤوليات بما يحقق مصلحة النادي.


موسم للنسيان.. وآمال كبيرة في المستقبل


يمكن اعتبار موسم 2025-2026 من المواسم التي يسعى الجميع إلى تجاوزها سريعًا، مع الاستفادة من دروسها وأخطائها قبل انطلاق الموسم الجديد.
وقد نجح رئيس النادي محمد أحمد سلامة في إدارة النادي خلال فترة صعبة أعقبت رحيل الرئيس التاريخي محمد مصيلحي، كما حقق العديد من النجاحات على المستوى الاجتماعي والإنشائي، إلا أن جماهير الاتحاد تنتظر المزيد على مستوى ملفي كرة القدم وكرة السلة باعتبارهما الواجهة الحقيقية للنادي.
ويبقى التحدي الأكبر أمام الإدارة هو بناء منظومة رياضية قوية تعتمد على الكفاءة والخبرة وتبتعد عن المجاملات، حتى يعود الاتحاد السكندري إلى مكانته الطبيعية بين الكبار.
وللحديث بقية… حيث تواصل “عيون الرياضة” فتح ملفات قطاع الناشئين، ورصد أبرز السلبيات والإيجابيات خلال الموسم المنقضي، خاصة في ظل الميزانية الكبيرة التي تم تخصيصها للقطاع، والتي تجاوزت 25 مليون جنيه.

مشاركة :

اخبار رائجة