أخبار اليوم

نقطة نظام | شاحنة الاتحاد السكندري تعود للخلف.. ناقوس الخطر يدق وتحذير عاجل لكل من يهمه الأمر!

أداء باهت.. استحواذ بلا أنياب.. نجوم خارج الخدمة.. وعلامات استفهام حول اختيارات الجهاز الفني قبل موقعة الكأس المصيرية أمام المحلة!

البطولة: الدوري المصري الممتاز

أداء باهت.. استحواذ بلا أنياب.. نجوم خارج الخدمة.. وعلامات استفهام حول اختيارات الجهاز الفني قبل موقعة الكأس المصيرية أمام المحلة!

بقلم: أحمد إبراهيم

نقطة نظام.. تحذير وبلاغ إلى كل من يهمه الأمر داخل قلعة زعيم الثغر، قبل أن تتفاقم الأزمة وتتحول النتائج السلبية إلى واقع يصعب تغييره!

ما يحدث داخل الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد السكندري عقب العودة من فترة التوقف الدولي لشهر أكتوبر يستحق وقفة جادة ومراجعة شاملة، فشاحنة زعيم الثغر التي انطلقت بصورة مبشرة في بداية الموسم، يبدو أنها بدأت تتحرك إلى الخلف بدلاً من مواصلة الطريق نحو الأمام، وسط تراجع واضح في المستوى الفني والفاعلية الهجومية، وغياب الحلول داخل المستطيل الأخضر.

والأخطر من النتائج نفسها أن الأداء لم يعد مقنعاً، وأن الفريق فقد الكثير من مميزاته التي ظهر بها قبل التوقف الدولي، خاصة السرعة في التحولات الهجومية، واستغلال الأطراف، والقدرة على الوصول إلى مرمى المنافسين.

أولاً: لغة الأرقام تكشف حجم التراجع

منذ العودة من التوقف الدولي، خاض الاتحاد السكندري أربع مواجهات رسمية، جاءت نتائجها على النحو التالي:

المباراة الأولى: الخسارة أمام وادي دجلة بهدف دون رد على استاد الإسكندرية، ضمن منافسات كأس عاصمة مصر.

المباراة الثانية: الفوز الصعب على الجونة بهدفين مقابل هدف، ضمن الجولة السادسة من دوري ORA المصري، في مواجهة لم يقدم خلالها الفريق المستوى المنتظر رغم اقتناص النقاط الثلاث.

المباراة الثالثة: السقوط أمام غزل المحلة بهدفين لهدف على استاد المحلة، ضمن الجولة السابعة، بعد أداء متواضع، خاصة خلال الشوط الأول، الذي كشف عن العديد من الثغرات الفنية.

المباراة الرابعة: التعادل السلبي أمام طلائع الجيش على استاد الإسكندرية، ضمن الجولة الثامنة، رغم معاناة المنافس، في مباراة افتقد فيها زعيم الثغر الحلول الهجومية والقدرة على صناعة الفرص.

الحصيلة خلال أربع مباريات:

  • فوز وحيد وتعادل واحد وهزيمتان.
  • أربع نقاط فقط من أصل تسع نقاط ممكنة في الدوري.
  • ثلاثة أهداف سجلها الفريق.
  • أربعة أهداف استقبلتها شباكه.
  • خروج هجومي مخيب للآمال أمام وادي دجلة وطلائع الجيش.

إنها أرقام لا تتناسب مع طموحات جماهير الاتحاد السكندري، ولا مع الإمكانات المتاحة للفريق، وتؤكد أن هناك خللاً فنياً يحتاج إلى تدخل عاجل.

ثانياً: أمام طلائع الجيش.. استحواذ سلبي وكرة بلا عنوان!

ما شاهدناه في مباراة طلائع الجيش الأخيرة يدعو للقلق، ليس بسبب ضياع نقطتين على ملعبنا فحسب، ولكن بسبب الطريقة التي أدى بها الفريق طوال التسعين دقيقة.

استحواذ سلبي، وتمريرات كثيرة دون هدف، وبطء واضح في نقل الكرة، وغياب شبه كامل للجمل الهجومية المنظمة، وكأن اللاعبين يفتقدون القدرة على اختراق دفاع المنافس.

والسؤال هنا: أين العمل الفني الذي يتم خلال التدريبات اليومية؟ وأين الجمل الهجومية المحفوظة التي يفترض أن تظهر بصورة متكررة خلال المباريات؟

لم نشاهد سوى محاولات محدودة للغاية، أبرزها تسديدة يسري وحيد خلال الشوط الثاني، التي أبعدها مدافع طلائع الجيش قبل تجاوز الكرة خط المرمى، إلى جانب ثلاث محاولات غير دقيقة خارج المرمى، من بينها رأسية حسام حسن التي علت العارضة، بعد عرضية جيدة من محمد مصطفى «ميدو».

والمفارقة أن تلك العرضية كانت من المحاولات القليلة التي أظهرت كيف يمكن استغلال قدرات المهاجمين داخل منطقة الجزاء.

فهل يعقل أن يخوض الاتحاد مباراة كاملة على أرضه دون صناعة فرص خطيرة بصورة منتظمة، ودون وجود حلول هجومية واضحة أمام فريق يعاني هو الآخر؟

إن المشكلة ليست في التعادل وحده، بل في غياب الشخصية الهجومية للفريق.

ثالثاً: خالد مسعد ومؤمن عوض.. أين انطلاقات الأطراف؟

علامة استفهام كبيرة نضعها أمام مستوى خالد مسعد ومؤمن عوض خلال المباريات الأربع الأخيرة.

أين الانطلاقات الهجومية التي كانت تميز الثنائي؟ وأين العرضيات المتقنة التي كانت تمثل أحد أهم أسلحة الفريق قبل التوقف الدولي؟

لقد تراجعت المساندة الهجومية بصورة ملحوظة، وأصبح الفريق يفتقد أحد أهم مفاتيح اللعب التي يمكن من خلالها الوصول إلى مرمى المنافسين.

ولا يمكن تجاهل ما صاحب تألق بعض اللاعبين في بداية الموسم من أحاديث إعلامية واسعة، وربط أسمائهم بالانتقال إلى أندية القمة.

وهنا نطرح تساؤلاً مشروعاً: هل أثرت تلك الأضواء الإعلامية في تركيز اللاعبين، وجعلت البعض يشعر بأنه وصل إلى مرحلة النجومية قبل أن يثبت استمراريته داخل الملعب؟

لا نجزم بذلك، لكن المؤكد أن النجومية الحقيقية لا تصنعها العناوين الإعلامية ولا أخبار الانتقالات، وإنما يصنعها الأداء والانضباط والاستمرارية والعطاء داخل المستطيل الأخضر.

وعلى الجهاز الفني أن يعيد تقييم الأدوار الهجومية للثنائي، وأن يطالب كل لاعب بأداء واجباته كاملة، لأن اسم الاتحاد السكندري أكبر من أي لاعب مهما بلغت موهبته.

رابعاً: باسكال فيري وأرمولا.. ماذا قدما لزعيم الثغر؟

سؤال آخر يحتاج إلى إجابة واضحة من الجهاز الفني.

ماذا قدم باسكال فيري وأرمولا حتى الآن من إضافة هجومية حقيقية تبرر الاعتماد عليهما؟

فحتى هذه اللحظة، لم تظهر البصمة الفنية المنتظرة منهما بالشكل الذي يتناسب مع احتياجات الفريق وطموحات جماهيره.

وليس المقصود إصدار أحكام نهائية على اللاعبين، ولكن من حق الجماهير أن تتساءل عن المردود الفني، خاصة عندما تتراجع النتائج وتغيب الحلول الهجومية.

وعلى الجهاز الفني أن يتحرك في اتجاهين: إما تطوير أداء اللاعبين وتوظيفهما بصورة أكثر فاعلية، أو منح الفرصة لعناصر بديلة تستطيع تقديم الإضافة المطلوبة.

فالاتحاد السكندري ليس ساحة للتجارب المفتوحة، والمباريات المقبلة لا تحتمل المزيد من إهدار النقاط.

خامساً: رسالة فنية إلى حمزة الجمل.. الدكة ليست للفرجة!

الكابتن حمزة الجمل، المدير الفني للاتحاد السكندري، يمتلك خبرات كبيرة داخل الملاعب، ويعرف جيداً طبيعة جماهير زعيم الثغر التي لا تقبل سوى بالروح القتالية والأداء المشرف.

ومن هذا المنطلق، فإن المرحلة الحالية تتطلب قرارات فنية شجاعة، بعيداً عن المجاملة أو التمسك بأسماء بعينها.

أولاً: تدوير اللاعبين ومنح البدلاء فرصتهم.

ليس من المنطقي الاستمرار في الاعتماد على عناصر تعاني تراجعاً واضحاً في المستوى، بينما يجلس آخرون على مقاعد البدلاء دون الحصول على فرص حقيقية لإثبات قدراتهم.

ثانياً: العودة إلى اللعب المباشر.

الفريق يحتاج إلى التخلص من البطء والتمريرات العرضية غير المؤثرة، والاعتماد على التحرك السريع ونقل الكرة إلى الثلث الهجومي بأقل عدد ممكن من اللمسات عندما تسمح المساحات بذلك.

ثالثاً: إعادة الحياة إلى الأطراف.

يجب تخصيص وحدات تدريبية للجمل الهجومية بين لاعبي الوسط والأجنحة والظهيرين، مع التركيز على العرضيات من الكرات الثابتة والمتحركة.

فالفريق يمتلك مهاجمين مثل حسام حسن وجون إيبوكا، يجيدان التعامل مع الكرات العرضية، ولكن ما الفائدة من وجود رأسي حربة داخل منطقة الجزاء دون إمدادهما بالكرات المناسبة؟

رابعاً: علاج الاحتفاظ الزائد بالكرة.

وهنا أتحدث تحديداً عن نور علاء ويسري وحيد ومحمد فخري.

هؤلاء اللاعبون يمتلكون قدرات فنية يمكن الاستفادة منها بصورة أفضل، لكن الإفراط في الاحتفاظ بالكرة والمراوغة والتمرير المتأخر يمنح المنافس الوقت الكافي لإغلاق المساحات وإفساد الهجمات.

المطلوب هو سرعة اتخاذ القرار، والتمرير المباشر، والتحرك دون كرة، والبحث عن المرمى بدلاً من الاستحواذ من أجل الاستحواذ.

خامساً: أين الأوغندي سيماكولا؟

سؤال يفرض نفسه بقوة: لماذا لا تتم الاستفادة من اللاعب الأوغندي سيماكولا، رغم ظهوره بمستوى جيد خلال بداية الموسم؟

هل هناك أسباب فنية وراء ابتعاده عن المشاركة؟ أم أن الجهاز الفني يرى أن العناصر الحالية تقدم الأفضل؟

في كل الأحوال، فإن إعادة تقييم موقف اللاعب ومنحه فرصة مناسبة قد توفر حلاً إضافياً للفريق، خاصة في ظل الحاجة إلى تنشيط الأداء الهجومي.

سادساً: غزل المحلة مجدداً.. مواجهة كأس لا تقبل الأعذار!

أمام الجهاز الفني واللاعبين اختبار بالغ الصعوبة يوم الأربعاء المقبل، عندما يحل الاتحاد السكندري ضيفاً على غزل المحلة باستاد المحلة، ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس مصر.

وهي مواجهة لا تحتمل الأخطاء، ولا مجال فيها لتعويض الخسارة، لأنها مباراة خروج المغلوب.

والأهم أن المنافس هو غزل المحلة نفسه، الذي نجح قبل أيام في إلحاق الهزيمة بزعيم الثغر في بطولة الدوري.

فهل ينجح حمزة الجمل في تصحيح الأخطاء ورد الاعتبار، أم تتكرر الصورة الباهتة ويودع الاتحاد بطولة كأس مصر مبكراً؟

جماهير الاتحاد لن تقبل بسهولة خسارة جديدة أمام المنافس نفسه خلال فترة قصيرة، خاصة أن بطولة الكأس تمثل فرصة مهمة للفريق لاستعادة الثقة والعودة إلى طريق الانتصارات.

المطلوب أمام المحلة ليس مجرد الاستحواذ أو تقديم أداء شكلي، وإنما فريق يقاتل على كل كرة، ويضغط على المنافس، ويصنع الفرص، ويمتلك الجرأة الهجومية والرغبة الحقيقية في الفوز.

سابعاً: التوقف الدولي المقبل.. فرصة أخيرة لإصلاح الأعطال

عقب مواجهة غزل المحلة في كأس مصر، ينتظر الفريق توقف دولي يمتد لنحو ثلاثة أسابيع، وهي فترة يجب ألا تمر دون استثمار فني حقيقي.

فهذه المدة تمثل فرصة ذهبية للجهاز الفني لإعادة ترتيب الأوراق، ومعالجة الأخطاء، وإعادة بناء المنظومة الهجومية.

ويأتي على رأس الأولويات التدريب المكثف على التسديد نحو المرمى، سواء من داخل منطقة الجزاء أو خارجها، إلى جانب التحرك في المساحات، وتنفيذ الكرات الثابتة، واستغلال العرضيات، وتطوير التحولات السريعة.

وهنا أتوقف عند مفارقة تستحق التأمل!

كيف يكون المدير الفني للاتحاد السكندري، حمزة الجمل، أحد أبرز اللاعبين الذين تميزوا بالتسديد القوي والمتقن في الكرة المصرية، بينما يعاني فريقه حالياً من ضعف واضح في هذا السلاح؟

من غير المقبول أن يفتقد الفريق اللاعب القادر على التسديد بصورة مؤثرة من خارج منطقة الجزاء، أو أن تنتهي معظم الهجمات بتمريرات جانبية دون تهديد حقيقي لمرمى المنافس.

وننتظر من حمزة الجمل أن ينقل خبراته الكبيرة في هذا الجانب إلى لاعبيه، وأن تتحول التدريبات إلى حلول عملية تظهر خلال المباريات.

ثامناً: تشخيص فني.. أين قوة الاتحاد وأين تكمن نقاط ضعفه؟

نقاط القوة التي يجب استثمارها:

يمتلك الاتحاد السكندري عناصر هجومية لديها القدرة على تقديم الأفضل، وفي مقدمتها حسام حسن وجون إيبوكا، خاصة في التعامل مع الكرات العرضية والالتحامات داخل منطقة الجزاء.

كما يمتلك الفريق لاعبين على الأطراف يمكنهم صناعة الفارق بالسرعة والانطلاقات، إلى جانب عناصر وسط لديها مهارات فردية جيدة، لكنها تحتاج إلى توظيف أكثر فاعلية.

ويظل الدعم الجماهيري الكبير أحد أهم أسلحة زعيم الثغر، بشرط أن يجد الجمهور داخل الملعب ما يعكس قيمة القميص الأخضر.

أما نقاط الضعف التي ظهرت مؤخراً فتتمثل في:

  • بطء التحضير الهجومي والاستحواذ السلبي.
  • ضعف المساندة الهجومية من الأطراف.
  • قلة العرضيات المتقنة رغم وجود مهاجمين يجيدان الكرات العالية.
  • الإفراط في الاحتفاظ بالكرة وتأخر التمرير.
  • ندرة التسديدات المؤثرة على المرمى.
  • غياب الجمل الهجومية المنظمة والمتكررة.
  • ضعف استغلال الكرات الثابتة.
  • تراجع الأداء الجماعي لبعض العناصر الأساسية.
  • الحاجة إلى تحسين التوازن الدفاعي وسرعة الارتداد عند فقدان الكرة.

وهذه ليست مشكلات مستحيلة الحل، لكنها تحتاج إلى الاعتراف بها أولاً، ثم العمل الجاد لمعالجتها بعيداً عن التبريرات.

وأخيراً.. رسالة إلى مجلس الإدارة والجهاز الفني واللاعبين

نقطة نظام.. الاتحاد السكندري أكبر من أن يقبل جمهوره باستمرار هذه الصورة الباهتة!

لسنا ضد حمزة الجمل، ولا ضد أي لاعب يرتدي القميص الأخضر، ولكننا ضد استمرار الأخطاء دون علاج، وضد أن يتحول الطموح إلى مجرد تصريحات لا تجد ترجمة حقيقية داخل المستطيل الأخضر.

المرحلة المقبلة تحتاج إلى مصارحة ومحاسبة فنية عادلة، ومراجعة الاختيارات، ومنح الفرص لمن يستحق، وإعادة الانضباط والتركيز والروح القتالية.

وعلى مجلس الإدارة أن يتابع الموقف عن قرب، وأن يوفر للجهاز الفني كل سبل الدعم، مع التأكيد على أن الدعم لا يتعارض مع التقييم والمساءلة.

أما اللاعبون، فعليهم أن يدركوا أن جماهير الاتحاد السكندري لا تطالب بالمستحيل، لكنها تريد فريقاً يقاتل، ويهاجم، ويصنع الفرص، ويحترم تاريخ النادي وشعاره.

والرسالة الأخيرة إلى حمزة الجمل:

أمامك مواجهة مصيرية في كأس مصر، وبعدها فترة توقف كافية لإعادة تصحيح المسار. فلا بد من قرارات شجاعة تعيد للفريق شخصيته الهجومية، وتمنح الجماهير الثقة في قدرة زعيم الثغر على المنافسة.

فشاحنة الاتحاد بدأت تعود للخلف.. والمطلوب الآن ليس الضغط على الفرامل فقط، بل تغيير الاتجاه قبل أن يفوت أوان التصحيح!

هذا تحذير وبلاغ لكل من يهمه الأمر.. لأن الاتحاد السكندري يستحق الأفضل، وجماهير سيد البلد تستحق أن ترى فريقاً يليق بتاريخ زعيم الثغر.

نقطة نظام.. انتهى الكلام، وحان وقت العمل!

↗
شارك الخبر شارك الخبر مع أصدقائك
✓ تم نسخ الرابط