كتب : احمد ابراهيم
يُعد استاد الإسكندرية واحدًا من أعرق المنشآت الرياضية في مصر وإفريقيا، حيث يمتد تاريخه لأكثر من قرن، ليبقى شاهدًا على تطور كرة القدم المصرية واحتضانها لأهم الأحداث الرياضية على مر العصور.
ويقع الاستاد في قلب مدينة الإسكندرية، ما يمنحه أهمية تاريخية وجماهيرية كبيرة، إذ كان ولا يزال الملعب الرئيسي لعدد من الأندية الجماهيرية، وعلى رأسها نادي الاتحاد السكندري، إلى جانب استضافته للعديد من المباريات المحلية والدولية.

وشهد استاد الإسكندرية خلال السنوات الأخيرة أعمال تطوير وتحديث شاملة، شملت أرضية الملعب، المدرجات، غرف الملابس،
وتحت قيادة ورئاسة اللواء هشام لطفي يخطو استاد الاسكندرية خطوات واسعه نحو الرقي والعالمية فقد حقق استاد الإسكندرية الرياضي إنجازًا جديدًا يُضاف إلى سجله، بعد حصوله على شهادة تقييم التوافق مع متطلبات التنمية المستدامة، الصادرة عن مؤسسة Quality Institution for Engineering & Management Consultancy (QI)، الجهة الاستشارية المتخصصة في أنظمة الإدارة والاستدامة.

وجاء منح الشهادة عقب إجراء تقييم فني شامل للاستاد، استند إلى تقارير التنمية المستدامة والمراجعة الفنية للممارسات التشغيلية، وتحليل مؤشرات الأداء البيئي والاجتماعي والحوكمة (ESG)، مع مقارنة النتائج بأفضل الممارسات الدولية المعتمدة في مجال التنمية المستدامة.
وأظهرت نتائج التقييم تحقيق استاد الإسكندرية مستوى توافق مرتفع مع متطلبات ومبادئ الاستدامة، وفقًا للإطار المرجعي المعتمد، بما يعكس التزام إدارة الاستاد بتطبيق معايير الجودة، والحفاظ على البيئة، وتعزيز المسؤولية المجتمعية.
وشمل نطاق التقييم عدة محاور رئيسية، أبرزها: الإدارة البيئية، كفاءة استخدام الطاقة والمياه، إدارة المخلفات، المسؤولية المجتمعية، الحوكمة والشفافية، إضافة إلى السلامة والصحة المهنية، ما يؤكد شمولية المنظومة الإدارية المعتمدة داخل الاستاد.

وأكدت الجهة المانحة أن هذه الشهادة تصدر استنادًا إلى التقييم الاستشاري المنفذ بواسطة QI فقط، ولا تُعد اعتمادًا حكوميًا أو دوليًا، لكنها تعبر عن التزام مهني واضح، مع خضوع الاستاد لتقييم سنوي مستمر وفق نتائج الأداء.
ويُعد هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة استاد الإسكندرية كمنشأة رياضية رائدة، تواكب متطلبات التطوير المستدام، وتدعم رؤية الدولة في تحسين البنية التحتية الرياضية وفق المعايير العالمية.



