احمد بحيرى
تقام بعد قليل قمة مصيرية فى الكرة المصرية تعودنا أن تحفل دائما بالإثارة و المتعه حيث أنها تجمع بين أكبر ناديين فى مصر و افريقيا من حيث الشعبية و البطولات و الزخم الاعلامى , و تانى مباراة القمة هذه المرة وسط ظروف متباينة بين موقف الزمالك والذى يتصدر المسابقة و الاهلى الجريح الذى يطارده مع بيراميدز من أجل تحقيق اللقب أو على الأقل الحصول على مركز مؤهل لدورى الابطال , و يدخل كلا الفريقين المباراة وسط هواجس من مطبات تاريخية سابقة تعرض لها الزمالك امام الاهلى فى كثير من المواقف المتشابهه عندما كان قريبا من الدورى و لكن الاهلى وقف له بالمرصاد ,
و بين مواقف أخرى كان الاهلى متقدما و عطل لاعبوا الزمالك مسيرته ,و يمكن تلخيص أبرز المواقف التاريخية و التى تحمل نفس ظروف لقاء اليوم كالاتى :
١- قمة الاهلى و الزمالك (مارس ١٩٧٣)كان الزمالك مازال يمتلك بقايا جيل الستينات القوى الذى كان مسيطرا على الكرة المصرية قبل نكسة يونيو ١٩٦٧ و كان هو المتصدر الدورى العام و يتنافس مع غزل المحلة على قمة الدورى ,و كان الاهلى يمتلك جيلا جديدا من ناشئين النادى أو التلامذة كما اطلق عليهم بعد ذلك (اكرامى , الخطيب ,مصطفى عبده و مصطفى يونس و غيرهم) و كان الاهلى بعيدا تماما عن المنافسة حيث يتأرجح ما بين المركز الرابع و الخامس ,كما كان الاهلى بعيدا عن الفوز على الزمالك منذ ابريل ١٩٦٢ مما كان يشكل شبه عقده أو نحس على الفريق و لكن لاعبوا الاهلى الذين لا يمتلكون حظوظا لأى بطولة أو خبرات استطاعوا الانتصار على عتاولة الزمالك (حمادة إمام ,طه بصرى ,يكن حسين و الواعد فاروق جعفر ) ١-٠ بهدف مصطفى يونس و أضاعوا الدورى على الزمالك ليذهب الدرع إلى المحلة فى النهاية بعد فوزه على البلاستيك ١-٠
٢- قمة ابريل/١٩٨٣
فى موسم ١٩٨٣ كانت المنافسة محتدمة بين الاهلى و الزمالك و المقاولون و بالفعل أنهى المقاولون مبارياته قبل مباراة القمة برصيد ٣٤ نقطة بعد الفوز على الاسماعيلى ٤-١ فى مباراة كان عليها الكثير من التكهنات بتراخى لاعبوا الاسماعيلى من أجل إرضاء العثمانيين أصحاب شركة المقاولون ( و لكن بلا دليل واضح ) و بسبب هذا الفوز خرج الاهلى من المنافسة فعليا لتوقف رصيده عند ٣١ بينما كان الزمالك يمتلك ٣٢ نقطة و حاليا إذا حقق الفوز على الاهلى سيلحق بالمقاولون (الفوز كان بنقتطين) و بعدها يتم النظر للأهداف ,و لكن رغم الأجواء الودية بين جماهير القطبين قبل المباراة فى الاستاد إلا أنه بمجرد بدأ المباراة لم يبخل اى لاعب من الأهلى بأى جهد و رغم تقدم الزمالك بهدف محمد حلمى الصاروخ إلا أن الاهلى عاد بضربة جزاء للخطيب أنهى بها احلام الابيض فى الفوز و محاولة حصد اللقب .

٣-مباراة القمة ابريل /٢٠٠٩فى موسم ٢٠٠٩ كان الاهلى يمتلك فريقا ثقيلا بقيادة الثعلب العجوز جوزيه و كان مسيطرا على الأخضر و اليابس منذ ٢٠٠٥ و كان الزمالك يعانى فى المركز السادس و فى موسم كارثة بكل المقاييس مما استدعى بالسويسرى ديكاستال مدرب الزمالك إلى تصعيد ناشئين النادى من أجل بناء فريق جديد و إنقاذ الموقف و كان أبرز اللاعبين الصغار ( حازم امام الصغير ,احمد عبد الرؤوف , احمد المرغنى,و صبرى رحيل ) و فاجىء ناشئين الزمالك كبار الاهلى و لعبواةمباراة كبيرة و اهدروا العديد من الفرص و كانوا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الفوز و فرضوا التعادل السلبى على كبار الاهلى تريكة و بركات و فتحى و معوض و غيرهم ليعطلوا مسيرة الاهلى و يدفعوا به لمباراة فاصلة مع الاسماعيلى بعد ذلك .
٤- قمة يوليو /٢٠١٥كان الزمالك على وشك حسم اللقب فى موسم ٢٠١٥ بعد أن أدى موسما متميزا مع البرتغالى فيريرا و كان يحتاج لنقطة واحدة فقط من ٣ مباريات متبقية لحسم البطولة و كانت أولى هذه المباريات هى مباراة القمة أمام الاهلى فى برج العرب و ذهب الزمالك و اصطفت جماهيره فى المقاهى و بعض الذين ذهبوا الاستاد( المباراة لم تكن بجماهير كاملة ) من أجل الاحتفال بالتتويج ببطولة الدورى , و لكن لاعبوا الزمالك احتفلوا مبكرا فاصابتهم المفاجأة فى ستاد البرج و أحرز الاهلى هدفين عن طريق مؤمن زكريا المنتقل من الزمالك الاهلى فى يناير من نفسك الموسم ليؤجل الاهلى و لاعبوه فرحة الزمالك للمباراة التالية .و طبقا لتلك هذا المواقف التاريخية فنجد أن مباراة القمة ليس لها اى مقاييس على الإطلاق و لا تخضع لأى منطق أو مستوى فنى لكلا الفريقين قبل يوم القمة , فالعبرة فى الموضوع هو مدى الجاهزية الفنية و المعنوية التى يتمتع بها أحد القطبين على حساب الآخر يوم المباراة.
و هو ما رجح كفة الاهلى و جعله يفسد و يضيع الدورى من الزمالك (الافضل) فى أحيان كثيرة , فهل يتعلم الزمالك من الماضى و يتدارك الأمور اليوم ,,,ام يستمر الاهلى فى عادته و يهدى اللقب لبيراميدز ز يشعل المسابقة ؟



