أحمد إبراهيم – عيون الرياضة
أكد المهاجم المكسيكي خوليان كينونيس، نجم القادسية والمنتخب المكسيكي، أن تجربته في دوري روشن السعودي خلال الموسمين الماضيين لعبت دورًا كبيرًا في تطوره على المستويين الفني والشخصي، مشددًا على أن قوة المنافسة ساعدته على إظهار إمكاناته والوصول إلى كأس العالم 2026 بأفضل صورة ممكنة.
كينونيس، الذي وصفه موقع «فيفا» بصاحب الانطلاقة الصاروخية التي فاقت توقعات الجماهير، تحدث في تصريحات خاصة لـ«عيون الرياضة» عن رحلته مع القادسية، وتأثير النادي والدوري السعودي في مسيرته، إلى جانب اللحظة التاريخية التي عاشها بتسجيل هدفه الأول في كأس العالم.
وقال كينونيس عن تجربته مع القادسية: «لقد تعلمت الكثير خلال وجودي هنا. أروني كل الطرق التي تساعدني على التميز، وعلموني أشياء كثيرة على الصعيدين الكروي والشخصي.. أنا أتعلم الكثير هنا».
وأضاف النجم المكسيكي: «الدوري فتح لي الأبواب لإظهار المستوى الذي أمتلكه. المنافسة هنا قوية جدًا، وهذا يساعدك على فرض المزيد من التحديات على نفسك، ويساهم في الحفاظ على مستوى جيد».
القادسية والخبر.. علاقة تتجاوز كرة القدم
ولم يقتصر حديث كينونيس على الجانب الفني فقط، إذ كشف عن حالة الاستقرار التي يعيشها مع أسرته في المملكة، مؤكدًا أن ما وجده من اهتمام داخل القادسية وفي مدينة الخبر انعكس بصورة مباشرة على مستواه داخل الملعب.
وقال: «لقد قلت دائمًا إنني أشعر براحة كبيرة سواء في النادي أو في المدينة. سأظل ممتنًا لكل التضحيات التي قدموها من أجل عائلتي، ولحرصهم على أن تكون عائلتي بخير وسعيدة، وهذا أمر يرضيني كثيرًا».
وأشار كينونيس إلى أن هذا الاستقرار والدعم شكّلا حافزًا إضافيًا لتحقيق حلمه المونديالي، مضيفًا: «أعتقد أن ذلك كان دافعًا لي للذهاب إلى كأس العالم، وتقديم كل ما لدي، وإظهار أن الدوري السعودي ونادي القادسية يتمتعان بمستوى ممتاز».
هدف المونديال.. لحظة لا تُنسى
وتوقف مهاجم المنتخب المكسيكي عند واحدة من أبرز لحظات مسيرته، بعدما نجح في تسجيل هدفه الأول في كأس العالم 2026 أمام جنوب أفريقيا، مؤكدًا أن هذا الهدف سيظل محفورًا في ذاكرته.

وقال كينونيس: «سيكون هدفًا خالدًا في ذاكرتي. إنها لحظة تملؤك بالمشاعر والحماس؛ عندما تعلم أنك قطعت مسافات ومراحل طويلة حتى تصل إلى كأس العالم، ثم تسجل هدفك الأول في مشاركتك الأولى، فهذا يعكس تمامًا حجم العمل الذي تم إنجازه».
وكان الظهور المميز لكينونيس في المونديال بمثابة تأكيد جديد على القيمة الفنية التي اكتسبها اللاعب خلال تجربته في دوري روشن، بعدما نجح في نقل تألقه بقميص القادسية إلى المسرح العالمي مع منتخب بلاده.
عودة البطل.. وجماهير القادسية تحتفي بنجمها
وعاد كينونيس إلى صفوف بنو قادس محملًا بإشادات جماهيرية كبيرة، بعدما حصد جائزتي «لاعب المباراة» خلال مشواره في كأس العالم، إلى جانب فوزه بجائزة لاعب الموسم باختيار الجمهور.
وحظي الدولي المكسيكي باستقبال مميز من جماهير القادسية عقب عودته من المونديال، وهو المشهد الذي ترك أثرًا كبيرًا في نفسه.
وعن اختياره من جانب الجماهير، قال: «أمر حماسي ومثير للغاية أن تعرف أن عددًا كبيرًا من المشجعين المخلصين اختاروك أفضل لاعب في المباراة، وهذا يملؤني بالفخر».
كما تحدث جناح القادسية عن الاستقبال الذي حظي به عقب عودته، قائلًا: «أنا سعيد بمعرفة أنهم لم ينسوني، وأنهم سعداء بكل ما تحقق».

واختتم كينونيس تصريحاته الخاصة لـ«عيون الرياضة» برسالة وفاء إلى جماهير القادسية، مؤكدًا أن نجاحاته ليست إنجازًا فرديًا، وقال: «لم أحقق ذلك بمفردي، بل حققوه هم أيضًا بفضل كل الدعم الذي قدموه لي خلال كأس العالم وطوال العام، وهذا يعكس المعدن الحقيقي لجماهير القادسية».
وتعكس كلمات كينونيس حجم العلاقة التي نشأت بين النجم المكسيكي والقادسية وجماهيره، بعدما تحولت تجربته في الملاعب السعودية إلى محطة فارقة في مسيرته، قادته من التألق في دوري روشن إلى كتابة اسمه على مسرح كأس العالم، قبل أن يعود إلى الخبر بطموحات أكبر لمواصلة صناعة الفارق بقميص بنو قادس.