تستعيد الجماهير المصرية ذكريات جيل مونديال روسيا 2018 الذي اعتمد بشكل كبير على الحرس القديم في ملاعب إنجلترا والسعودية، بينما ترتسم ملامح جديدة ومثيرة لقائمة الفراعنة في مونديال 2026.
وتكشف المقارنة بين القائمتين عن تحول استراتيجي واضح في وجهات اللاعبين وسياستهم الاحترافية، حيث يتأرجح التواجد المصري بين المدارس الأوروبية التقليدية والتجارب الخليجية المتجددة، وسط ظهور دماء شابة في أندية عالمية غير مألوفة للمشاهد العربي.
شهدت قائمة 2018 سيطرة واضحة لنجوم الدوري الإنجليزي الممتاز والشامبيونشيب بوجود خمسة لاعبين أبرزهم صلاح والنني وحجازي، إلى جانب غزو مصري للملاعب السعودية بوجود خماسي آخر مثل الحضري وشيكابالا وكهربا.
هذا التنوع منح المنتخب حينها مزيجاً من الخبرة البدنية القوية في الملاعب البريطانية، والجاهزية التنافسية العالية في الخليج، مما جعل القوام الأساسي للفراعنة يمتلك صبغة دولية ناضجة قادتهم للعودة إلى المحفل العالمي بعد غياب طويل.
في المقابل، تأتي قائمة 2026 بروح شبابية ومغامرة أكبر في ملاعب القارة العجوز، فرغم إعلان محمد صلاح رحيله عن ليفربول، يبرز عمر مرموش كواجهة جديدة للكرة المصرية في مانشستر سيتي.
وتتميز هذه النسخة بطرق أبواب دوريات لم تكن معتادة للمصريين سابقاً، مثل الدوري الفرنسي عبر محمد عبد المنعم مع نيس، والدوري الدنماركي، وصولاً إلى تواجد مميز للشباب في رديف برشلونة الإسباني وريال أوفييدو.
تظهر المقارنة الرقمية تراجعاً في عدد المحترفين الإجمالي بقائمة 2026 مقارنة بـ 15 محترفاً في 2018، لكن الكيف يبدو أكثر تنوعاً بوجود أسماء واعدة في جيل 2026 قادرة على العطاء لسنوات قادمة.وبينما كان جيل روسيا يعتمد على أسماء رنانة استهلكت سنوات طويلة في الملاعب، يراهن المنتخب الحالي على طاقة الشباب والرغبة في إثبات الذات، وهو ما يبشر برؤية فنية مختلفة للفراعنة على الملاعب المونديالية.


