احمد بحيرى

منذ بداية وعيى لكرة القدم فى النصف الثانى من الثمانينات و بما انى ولدت فى بيئة كروية حيث الوالد الراحل كان عاشقا لكرة القدم و ورثت منه هذا العشق ,و عندما جاءت بطولة ١٩٨٦ كان التليفزيون المصرى مشكورا فى عز مجده ينقل البطولة على الهواء مباشرة و مجانا للشعب المصرى , و كانت البطولة هى المتنفس الوحيد للمواطن للاستمتاع بكرة قدم أجنبية مليئة بالإثارة و المتعه بعيدا عن صخب الكرة المحلية ممثلة فى الاهلى و الزمالك

و لم يشارك المنتخب المصرى للاسف بعد صدمه مباراة المغرب فى التصفيات و ضياع ضربة جزاء جمال عبد الحميد فى الرباط ليصعد بدلا منها جيل مغربى عملاق بقيادة عزيز بودربالة و مصطفى الحداوى و الحارس بادو الزاكى , و يذهبون البطولة و يحققون اعحازا عربيا و افريقيا بالصعود لدور الستة عشر كأول المجموعة على حساب منتخبات عريقة بالتعادل مع بولندا ثالث مونديال ١٩٨٢ و انجلترا مهد كرة القدم و المباراتان انتهيت بتعادل سلبى ثم كانت المفاجأة السارة بالفوز على البرتغال القوية ٣-١ ليتأهل اسود الاطلس للدور الثانى و يلتقون مع ألمانيا و يخسروا بهدف يتيم من تسديدة لوثار ماتيوس فى الدقيقة ٨٦ و يخرجون مرفوعة الرأس, و طبعا لا يمكن أن ننسى ديجو ارماندوا مارادونا فهو البطل الأوحد لتلك النسخة بعد أن صال و جال و تلاعب بكل الفرق فى طريقه إلى النهائى خاصة مباراة انجلترا التى سجل فيها هدفا تاريخيا بيده فى الحارس شيلتون و سئل عنه بعد البطولة و قال إنها لم تكن يظى بل كانت يد الله !, ثم هدفه الاسطورى الاعظم فى تاريخ النهائيات و ربما يكون الاعظم فى التاريخ عندما راوغ ٦ لاعبين انجليزي من منتصف الملعب وصولا للمرمى الانجليزى و مراوغة العملاق شيلتون و إيداع الكرة فى الشباك محرزا ثانى الأهداف ,و لا يمكن أن ننسى تمريرته السخرية لبروتشاجا فى النهائى أمام ألمانيا و المباراة على صفيح ساخن و ساعة الملعب تشير لآخر خمسة دقائق و التعامل ٢-٢ يسيطر على الموقف ليضع بروتشاجا رصاصة الرحمة للتانجو معلنا تتويجهم باللقب,كما اتذكر مباراة دور الثمانية النارية بين السامبا البرازيلية و الديك الفرنسى بقيادة بلاتينى , و التى انتهت بالتعادل ١-١ و إضاعة زيكو لضربة جزاء أثناء سير المباراة و خسارة البرازيل فى النهاية بركلات المعاناة الترجيحية و صوت المعلق الرائع ميمى الشربينى رحمة الله عليه يدوى فى الأذن ( و يحطااااهاا فيرنانديز ٣١ ماتش دولى فيرنانديز و لتخرج البرازيل بعد ماتش مثير )و يظل صوت ميمى الشربينى مرتبطا بتلك البطولة كجزء لا يتجزأ منها و و تساؤلاته فى كل لمسة مارادونا ( الراجل ده ساحر ولا ايه ) لتبقى بطولة ١٩٨٦ من امتع البطولات التى تابعتها بشكل ضيق لصغر السن و لكن كلها لا انسى المباريات كانت تذاع فى أوقات متأخرة للغاية لفارق التوقيت و كنت أتساءل ازاى الدنيا عندهم نهار و احنا ليل ؟ و هنا تعلمت أن هناك فارق توقيت و أن الكورة الأرضية دائرية و خلافه ,,,,و تلك حكاية أخرى

مشاركة :

اخبار رائجة