
زلزال في أجندة الكرة الآسيوية.. تأجيل كأس آسيا 2027 بالسعودية لمدة عام تقريبًا بسبب تطورات المنطقة.. والكشف عن الموعد الجديد!
البطولة: دوري أبطال آسيا للنخبة
كتب: أحمد إبراهيم – عيون الرياضة
في قرار مفاجئ يعكس تداعيات الأوضاع الراهنة والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، تأجيل نهائيات كأس آسيا 2027، المقرر إقامتها في المملكة العربية السعودية، لمدة تقترب من عام كامل، في خطوة تستهدف ضمان سلامة جميع المشاركين وتوفير الظروف المناسبة لتنظيم الحدث القاري الأكبر على مستوى المنتخبات الآسيوية.
وجاء القرار عقب سلسلة من المشاورات المكثفة بين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد السعودي واللجنة المحلية المنظمة للبطولة، في ظل التحديات الأمنية واللوجستية المرتبطة بالتطورات الإقليمية.
الموعد الجديد.. البطولة تنطلق في ديسمبر 2027 وتختتم في يناير 2028
وكشف الاتحاد الآسيوي، في بيانه الرسمي، عن المواعيد الجديدة للبطولة، بعدما كان مقررًا انطلاق منافساتها يوم 7 يناير 2027، على أن تختتم في 5 فبراير من العام نفسه.
وبموجب القرار الجديد، تقرر إقامة البطولة خلال الفترة من 23 ديسمبر 2027 وحتى 21 يناير 2028، وهو ما يعني ترحيل انطلاق النسخة المقبلة لمدة 350 يومًا عن موعدها الأصلي.
وأوضح الاتحاد القاري أن المواعيد الجديدة سيتم رفعها إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» للحصول على الموافقة اللازمة، بما يضمن توافقها مع الأجندة الدولية للمنتخبات.
الظروف الإقليمية وراء القرار المفاجئ
وأشار الاتحاد الآسيوي إلى أن قرار التأجيل جاء بعد دراسة شاملة للظروف الراهنة والتطورات التي تشهدها المنطقة، وما قد تفرضه من تحديات تتعلق بحركة السفر والتنقل والترتيبات التشغيلية واللوجستية الخاصة باستضافة البطولة.
وأكد أن الظروف غير الاعتيادية جعلت من الصعب المضي قدمًا في إقامة المنافسات وفق الجدول الزمني الأصلي، الأمر الذي استدعى اتخاذ قرار التأجيل حفاظًا على مصالح المنتخبات المشاركة والأجهزة الفنية والإدارية والجماهير وكافة الأطراف المرتبطة بالحدث.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمواجهات في اليمن، وما صاحبها من مخاوف بشأن حركة الطيران والترتيبات الأمنية، وهي عوامل تفرض تحديات إضافية أمام تنظيم بطولة قارية بهذا الحجم.
إشادة آسيوية بالاستعدادات السعودية
ورغم قرار التأجيل، حرص الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على الإشادة بالتزام الاتحاد السعودي واللجنة المحلية المنظمة بتقديم نسخة استثنائية من كأس آسيا، تعكس المكانة المتنامية للمملكة على خريطة استضافة البطولات الرياضية الكبرى.
وأكد الاتحاد القاري استمرار التنسيق والتعاون مع الجانب السعودي، إلى جانب الاتحادات الوطنية المشاركة والشركاء التجاريين والجهات المالكة لحقوق البث التلفزيوني، لضمان نجاح البطولة وتقليل الآثار المترتبة على تعديل موعدها.
حسابات جديدة للمنتخبات والأجهزة الفنية
ومن المنتظر أن يفرض القرار واقعًا جديدًا على المنتخبات الآسيوية، بعدما أصبحت الأجهزة الفنية مطالبة بإعادة ترتيب برامج الإعداد والمعسكرات والمباريات الودية، بما يتناسب مع الموعد الجديد للبطولة.
كما ستكون الاتحادات الوطنية أمام تحديات تتعلق بإعادة تنسيق أجندتها المحلية والدولية، خاصة أن المنافسات ستمتد بين عامي 2027 و2028، وهو ما يستلزم تنسيقًا دقيقًا مع الأندية والمسابقات المحلية.
السعودية تحتفظ بحق الاستضافة.. والتحدي يتجدد
ويؤكد البيان أن المملكة العربية السعودية ستظل الدولة المستضيفة للبطولة، دون تغيير في هوية البلد المنظم، على أن تستثمر اللجنة المحلية المنظمة الفترة الإضافية في استكمال الاستعدادات والتجهيزات اللازمة.
ويبقى السؤال الأبرز بعد قرار التأجيل: هل تتحول الأشهر الإضافية إلى فرصة لتقديم نسخة تاريخية من كأس آسيا على الأراضي السعودية؟
الإجابة ستكشف عنها الملاعب مع انطلاق المنافسات في 23 ديسمبر 2027، وسط تطلعات جماهير القارة لمشاهدة بطولة استثنائية تليق بتاريخ ومكانة الكرة الآسيوية.



