محمد مصيلحي من مكتبة الإسكندرية: الالتفاف الشعبي حول المنتخب «أمن قومي».. ومصر أصبحت جاهزة لاستضافة أكبر البطولات العالمية

احمد ابراهيم

في تأكيد جديد على المكانة المتنامية للرياضة كأحد أهم أدوات التنمية الشاملة والقوة الناعمة للدولة المصرية، أكد النائب محمد مصيلحي، وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب وأمين أمانة الرياضة المركزية بحزب مستقبل وطن، أن الالتفاف الجماهيري غير المسبوق حول المنتخب الوطني خلال مشاركته الأخيرة في كأس العالم لم يكن مجرد مشهد رياضي، بل رسالة وطنية جسدت تماسك الشعب المصري، ورسخت مفهوم الرياضة باعتبارها أحد ركائز الأمن القومي وبناء الهوية الوطنية.


جاء ذلك خلال مشاركته في الندوة الفكرية الكبرى «الاقتصاد وكأس العالم» التي نظمتها مكتبة الإسكندرية وسط حضور جماهيري كثيف ونخبة من الأكاديميين والخبراء والإعلاميين، بمشاركة الأستاذ الدكتور أشرف لبيب، عميد كلية الإدارة والتكنولوجيا بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وأدارها الكاتب الصحفي طارق إسماعيل.

٨
واستهل النائب محمد مصيلحي كلمته بتوجيه الشكر والتقدير للكاتب الصحفي طارق إسماعيل، مشيدًا بحسن إدارة الندوة والطرح المهني الذي أسهم في تقديم نقاش ثري حول مستقبل الاقتصاد الرياضي في مصر. كما أعرب عن اعتزازه بالمشاركة إلى جانب الأستاذ الدكتور أشرف لبيب، مؤكدًا أن خبراته الأكاديمية تمثل إضافة حقيقية لأي حوار يهدف إلى تطوير المنظومة الرياضية والاستثمارية.
وأكد مصيلحي أن ما حققته الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة من طفرة هائلة في البنية التحتية يجعلها في مصاف الدول القادرة على تنظيم واستضافة كبرى البطولات والأحداث الرياضية العالمية،

مشيرًا إلى أن شبكة الطرق الحديثة، والمطارات الدولية، والموانئ المتطورة، والمنشآت الرياضية وفق المواصفات العالمية، تمثل منظومة متكاملة تؤهل مصر لاستقبال أكبر التجمعات الرياضية بكفاءة عالية.
وأوضح أن الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة السياسية للرياضة كان أحد أهم أسباب النهضة الحالية، مستشهدًا بالاستقبال التاريخي الذي خص به فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم بمدينة العلمين الجديدة، والذي حمل رسائل تقدير واضحة للرياضيين، وأكد أن الدولة تعتبر الإنجاز الرياضي جزءًا من مشروعها الوطني لبناء الإنسان وتعزيز صورة مصر عالميًا.
وأشار إلى أن التوجيهات الرئاسية الخاصة برعاية المواهب الرياضية، وتوسيع منظومة اكتشاف الناشئين والكشافين في جميع المحافظات، تمثل حجر الأساس لصناعة أجيال جديدة قادرة على المنافسة الدولية، وتحقيق المزيد من الإنجازات التي ترفع اسم مصر في مختلف المحافل.


وأضاف مصيلحي أن استضافة مصر لدورة الألعاب الأفريقية 2027 ستكون محطة فارقة في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال تنشيط سياحة الفعاليات الرياضية، وزيادة معدلات الاستثمار، وتحقيق عوائد اقتصادية مباشرة، مؤكدًا أن الملف المصري يستند إلى جاهزية لوجستية وفنية غير مسبوقة، في ظل توافر منشآت رياضية حديثة في القاهرة والإسكندرية والأقصر وأسوان وبورسعيد والإسماعيلية والعاصمة الإدارية الجديدة.
ومن جانبه، استعرض الأستاذ الدكتور أشرف لبيب أحدث الرؤى الخاصة بتطوير الاستثمار الرياضي، مؤكدًا أهمية تطبيق مبادئ الحوكمة والإدارة الحديثة داخل المؤسسات الرياضية، وتحويل الأندية إلى كيانات اقتصادية قادرة على تحقيق الاستدامة وتعظيم مواردها.
كما شهدت الندوة نقاشًا موسعًا حول الدور الذي تقوم به أمانة الرياضة المركزية بحزب مستقبل وطن في تجميع الخبرات والقيادات الرياضية، حيث تضم في تشكيلها عددًا من رؤساء الاتحادات الوطنية والشخصيات الرياضية البارزة، بما يسهم في وضع رؤى عملية لتطوير المنظومة الرياضية المصرية.

واختتمت الندوة بحوار مفتوح مع الحضور تناول أبرز تحديات التمويل الذاتي والتسويق الرياضي، حيث أجمع المشاركون على أن مستقبل الرياضة المصرية يعتمد على التكامل بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية والأكاديمية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للاستثمار الرياضي واستضافة أكبر البطولات الدولية.